أبو الليث السمرقندي
455
تفسير السمرقندي
سورة الأنعام مكية إلا ثلاث آيات مدنية وهي مائة وخمس وستون آية بسم الله الرحمن الرحيم قال مقاتل سورة الأنعام كلها مكية غير قوله * ( وما قدروا الله حق قدره ) * الآية وقال ابن عباس في رواية أبي صالح سورة الأنعام كلها مكية غير ست آيات * ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ) * إلى آخر الآيات الثلاث وقوله " ما قدروا الله حق " . . . وقوله * ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ) * وقيل نزلت جملة واحدة وشيعها سبعون ألف ملك قال شهر بن حوشب نزلت الأنعام جملة واحدة وهي مكية غير آيتين * ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ) * وقال بعضهم كلها مكية وقال كعب الأحبار مفتاح التوراة قوله تعالى * ( الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض ) * وخاتمتها خاتمة سورة هود " ولله غيب السماوات والأرض " سورة هود 123 سورة الأنعام 1 - 3 قوله تعالى * ( الحمد لله ) * حمد الرب نفسه ودل بصنعه على توحيده * ( الذي خلق السماوات والأرض ) * يعني خلق السماوات وما فيها من الشمس والقمر والنجوم وخلق الأرض وما فيها * ( وجعل الظلمات والنور ) * يعني خلق الليل والنهار ويقال الكفر والإسلام وقال الضحاك هذه الآية نزلت في شأن المجوس قالوا الله خالق النور والشيطان خالق الظلمة فأنزل الله تعالى إكذابا لقولهم وردا عليهم فقال * ( وجعل الظلمات والنور ) * يعني أن الله واحد لا شريك له وهو الذي خلق السماوات والأرض وهو الذي خلق الظلمات والنور * ( ثم الذين كفروا ) * يعني المجوس * ( بربهم يعدلون ) * يعني يشركون ويقال * ( ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ) * يعني مشركي مكة * ( بربهم يعدلون ) * يعني يعبدون الأصنام ثم قال * ( هو الذي خلقكم من طين ) * يعني آدم وأنتم من ذريته ونسله * ( ثم قضى أجلا ) * يعني أجل ابن آدم منذ يوم ولد إلى يوم يموت * ( وأجل مسمى عنده ) * يعني البرزخ